ثقافةوطنية

دنيا اخرى : المطالبة باعتذار رسمي من الاشخاص ذوي الاعاقة

25views

 

نددت  المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة  بما تضمنته  الحلقة الأولى من المنوعة الهزلية ” دنيا أخرى” على قناة الحوار التونسي يوم 24 أفريل 2020 الموافق لأول أيام شهر رمضان المعظم، والتي تضمنت مقطع هزلي يسخر من الاشخاص ذوي الإعاقة الذهنية من خلال الإشارة إلي ان سبب الإعاقة هو لعنة الاهية وفق بيان لها .

و اعتبرت المنظمة ان مثل  هذا النوع من الرسائل يكرس مفهوم خاطئ للإعاقة الذهنية وينشر صورة هزلية وساخرة من الاشخاص ذوي الاعاقة، وهو ما يمثل خرقا للقوانين المنظمة لحرية الإعلام وللأخلاقيات المهنية بما يتضمنه من انتهاك لحقوق الإنسان ومسا من الكرامة الإنسانية الكامنة والمتأصلة.

وعلى اثر ورود العديد التشكيات من طرف أشخاص ذوي الاعاقة وخاصة منهم الحركية وعائلاتهم، والذين اعتبروا هذا المقطع يمس من كرامة هذه الفئة من المواطنين والمواطنات، قررت مكونات المجتمع المدني وعلى رأسها المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من مطالبة قناة الحوار التونسي باعتذار رسمي على ما تضمنه هذا المقطع من تعابير مهينة للاشخاص ذوي الإعاقة بصفة عامة و ذوي الإعاقة الذهنية بصفة خاصة والالتزام بوضع الاليات الكفيلة بعدم تكرر مثل هذه الممارسات المهينة والماسة بكرامة المواطنين.

اضافة الى دعوة الهايكا للتثبت من المقطع المذكور واتخاذ القرارات الضرورية مع تذكير وسائل الإعلام بواجباتها القانونية ومسؤولياتها الأخلاقية تجاه قضية الأشخاص ذوي الإعاقة و دعوة لجنة الأخلاقيات بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين للاجتماع والتداول في ما ورد في هذا المقطع واتخاذ الإجراءات اللازمة من جهة والعمل على مزيد توعية وتحسيس المؤسسات الإعلامية بضرورة الاهتمام بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج والنشرات والالتزام بعدم المس من كرامتهم

كما قررت المنظمة دعوة  نقابة الفنانين التونسيين للاجتماع والتداول في ما ورد في هذا المقطع واتخاذ الإجراءات اللازمة من جهة والعمل على مزيد توعية الممثلين والفنانين بضرورة احترام كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم استعمال وضعية الإعاقة كوسيلة هزلية مبتذلة.

و عبرت  المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عن شرها  لكل الشركاء والمساندين والمدافعين عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكل المواطنات والمواطنين الذين استنكروا مثل هذه الممارسات وتدعوهم الي مزيد العمل معا من اجل الدفاع عن قيمه المساواة وضمان حقوقهم وحماية كرامتهم

كما نددت  من جهة اخرى ببعض التعليقات والتفاعلات من المواطنين الذين يعتبرون ان هذه المقاطع الهزلية “عادية” وهي مادة مضحكة وطريفة متجاهلين الالام التي تتركها هذه الصور النمطية والمهينة للأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتها مؤكدة  على ان “حرية التعبير” و”حرية اختيار مضامين الإعلام” واعتماد النمط الساخر والهزلي لا يعني باي حال من الأحوال انتهاك حقوق الإنسان او المس من كرامتهم او اعتماد صور نمطية وتميزية لمجموعات معينة.