سياسة

ماذا يجري لتونس؟ والى أين المسير من هم أصحاب هذا البلد الشبه تائه؟

23views

ماذا يجري لتونس؟ والى أين المسير من هم أصحاب هذا البلد الشبه تائه؟ من المالك الأصلي ومن المستأجر؟

هذه مجموعة أسئلة مبهمة التوجيه و معدومة الاجابة لأنها تبحث عن جهة مخولة للاجابات التي تشفي الحيران، لكن وفي ظل قرع طبول الفتنة من كل جانب وحدب و صوب لا تستطيع أن تعرف من الذي على بيينة من أمره ومن المخاتل، من المخطئ و من المصيب ،من الصالح ومن الطالح،
ترى النبال في كل اتجاه ولا تعرف من الرامي و الى اين الهدف، هذا ما يحدث بالوطن منذ كان كاتما أوجاعه إلى حد الحرية المسمومة التي انتجت هواة للسياسة تفتقر الى أبسط ابجديتها، هذه اهم الاسباب التي اوصلتنا اليوم الى تردي اقتصادي، صحي، اجتماعي و امني نتيجة تناحر زهاء المئتي حزب او اكثر أطلت علينا باجندات خارجية مختلفة لا تمت بصلة لمصالح و طموحات الشعب بل اجندات لا تخدم الا اصحابها يديرها ساسة لا يزالون يمارسون السياسة الطلابية البعيدة عن واقع الشعب والمواطن البسيط او لنقل سياسيين تغلب عليهم النرجسية حب الزعامة والأنانية وداء التوريث.

وكل هذا يمر عبر الاستهتار بمستقبل الاجيال القادمة مما أدى إلى تتفيه مفهوم الدولة وتفشي الفوضى في جل مفاصلها
كل هذا يحدث في ظل قانون إنتخاب مهجن اختلط الأمر فيه على الناخب الذي انحصر مفهوم الانتخاب عنده في مِنّة ظرفية وخطاب اجوف من سياسي فاسد لا محال ،
هذه الوضعيات مع الأسف اخذت تسعة سنوات من عمر أمة كانت طواقة لرقي شامل عبر انتفاضة تنهض بها إلى مصاف الأمم المتقدمة ولكن اتضح ان المركبة انطلقت بخيول بعضها عرجاء والباقي حديدة الافق.

الخيول العرجاء لاتستطيع الذهاب بابنائنا ابعد نحو هدفا اسمى في عصر الرقمنة و المحركات النفاثة والمتغيرات والتسارع نحو التموقع لان العالم بعد ازمة الكرونا ليس كما قبلها،

تونس أمانة سوف نسأل عنها وسيخلد التاريخ اننا امة تهاونت واسترخت حتى اضاعت مجدها فكلنا مسؤولين على اختلاف مشاربنا وبدون استثناء.

بقلم ط .ب